محتوى الصفحة
يعيش ديوان المظالم هذه الأيام وتحديدًا في هذا اليوم الثاني عشر من شهر رجب الذكرى التاسعة والستين منذ تأسيسه في العام 1373هـ، كشعبة في مجلس الوزراء، حُوِلت بعد مُضي عام إلى ديوان مستقل ، ومنها كانت البداية التي عليها بنى القضاء الإداري أساساته في المملكة العربية السعودية، ومنها كانت الإنطلاقة نحو تحقيق أهم الأهداف والأسس التي قامت عليها هذه البلاد المباركة في إرساء العدل وحفظ الحقوق ورد المظالم.
وخلال هذه التسعة والستون عامًا ؛ مرّ ديوان المظالم بتطورات تاريخية مهمة تعكس مدى اهتمام القيادة الرشيدة بالمسار العدلي وتطويره ، فبعد أن كان ديوان المظالم شعبةً بمجلس الوزراء استقلّ كهيئة قضاء إداري مستقلة في العام ١٤٠٢هـ، وأنشئت له هيئة تدقيق قضايا مستقلة في العام ١٤٠٣هـ ، وفي العام 1428 وبموجب نظام ديوان المظالم الحالي تحولت فروع ديوان المظالم إلى محاكم إدارية ، وتم إنشاء مجلس القضاء الإداري وتحوّلت هيئات التدقيق إلى محاكم استئناف إدارية ، وفي العام 1435 صدر نظام المرافعات أمام ديوان المظالم ليحلّ محل قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم الصادرة عام 1409 ، وفي عام 1438 تم افتتاح المحكمة الإدارية العليا، وتفعيل العمل بالفصلين الثاني والرابع من الباب الرابع من نظام المرافعات أمام ديوان المظالم ، وفي هذا العام 1443 صدرت الموافقة السامية الكريمة على نظام التنفيذ أمام ديوان المظالم ، ليمارس ديوان المظالم اختصاصه وفق قواعد واجراءات منظمة ، ترسم للمتظلم طريق عدالة واضح . وبهذا يعيش ديوان المظالم في المملكة العربية السعودية في هذا العهد الزاهر أزهى مراحله تطورًا وتنظيمًا وإنتاجية، لما يلقاه من الدعم الكافي من القيادة الحكيمة -أيدها الله- ، وتمثلت نقطة التحول : فيما وصل إليه ديوان المظالم من تطور تقني وتنظيمي وبشري مع تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -يحفظه الله-الحكم في البلاد، وباهتمام ومتابعة مباشرة من سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- ، عمل ديوان المظالم بتوجيه من معالي رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الاداري الشيخ الدكتور خالد بن محمد اليوسف على بلورة الهيكلة التنظيمية لعمل ديوان المظالم وتفعيل دور التقنية والتطور الرقمي فيما يقدمه من خدمات ، وبتدريب وتأهيل كوادره بما يتواكب مع ذلك؛ سعيًا في تحقيق العدالة الناجزة والأحكام المجودة، وتمت برهنة ذلك بتدشين منصة معين الرقمية وتفعيل التقاضي الرقمي والخدمات المصاحبة، مما أسهم في تقليص أمد التقاضي وتوفير الكلفة على أطرافه وتحقيق الجودة في الانفاق الحكومي.