أكد معالي رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري الشيخ الدكتور خالد بن محمد اليوسف أن المملكة ومنذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - وهي تعيش تطورات تنموية كبيرة في كافة المجالات والأصعدة، ومن بعده سار على نهجه أبناؤه ملوك بلادنا حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - أدام الله توفيقه -وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله - ونحن نشهد التطورات التنموية والنهضة الميدانية وفق خطط مدروسة وآلية مرسومة مستندة في هذا العهد - عهد الحزم والعزم - على رؤية حديثة واعدة وهي رؤية المملكة ٢٠٣٠.
وقال معاليه في تصريح بمناسبة الذكرى السابعة والثمانين لليوم الوطني للمملكة: إن هذه المناسبة فرصة غالية على قلب كل مواطن، لأنها تذكرنا جميعاً بتوحيد هذه البلاد المباركة على يد مؤسسها وباني نهضتها الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-, مؤكداً ما يرمز له هذا اليوم من تخليد ثابت لذكرى القوة والكفاح للملك عبدالعزيز تحت راية الحق ولم الشمل وتوحيد الصف على كلمة التوحيد.
وأضاف قائلاً: إننا نعيش اليوم في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - أيده الله - والذي أكمل مسيرة العطاء والبناء لهذا لوطن الشامخ, مؤسساً منهجية رائدة للتطوير وفق رؤية ذات أهداف ومبادرات مرسومة.
ونوّه معاليه في هذا الشأن ما يقدمه خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - من عطاء مستمر كبير لخدمة الوطن والمواطن وتعزيز مسيرة التنمية والتي تشمل مختلف النواحي الأساسية والخدمية، وما يقوم به سمو ولي عهده الأمين من رسم لخارطة تنموية ذات استراتيجية عميقة.
وثمّن معالي رئيس ديوان المظالم، الجهود التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ لخدمة الإسلام والمسلمين، واهتمامه البالغ بقضاياهم، وما من شأنه خدمة الإسلام، ومن ذلك ما يشهده العالم الإسلامي أجمع من تخطيطٍ ومتابعةٍ لتنفيذ مشروعات الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، وما يبذله - أيّده الله - في سبيل ذلك بما يعود بالتيسير والراحة لقاصدي تلك المشاعر المقدسة.
وأشاد معاليه بالمواقف الجليلة لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين ـ حفظهما الله ـ من خلال السعي الدائم والحثيث لجمع كلمة العرب والمسلمين ورفع شأنها لمواجهة التحديات والظروف التي تعصف بالأمتين العربية والإسلامية، والتي ـ وبفضل من الله ـ تم مواجهتها بحكمة الرأي، مقرونة بحزم الموقف وشجاعة القرار.
وتطرق الدكتور اليوسف إلى الدعم الكبير الذي يلقاه مرفق قضاء ديوان المظالم من القيادة الحكيمة -وفقها الله- في جميع أنشطته وأعماله؛ بما يعينه على تنفيذ خدماته العدلية المناطة به وتنفيذ رؤيته الاستراتيجية ورفع كفاءة أداءه القضائي.
وأكد معاليه في هذا الشأن بأنه وبمناسبة هذه الذكرى الغالية فإنه وخلال العام المنصرم وفي ظل الدعم المتواصل من القيادة الحكيمة أنجز ديوان المظالم قضائياً عدداً من المنجزات الموضوعية والإجرائية وتعزيز العلاقات؛ منها أنه أنجز في العام المنصرم ١٤٣٨هـ ما مجموعه ١١٥٢٧٦ قضية، كما أنه عيّن على السلك القضائي ما مجموعه ٥٨ قاضياً، ورقى أيضاً ما مجموعه ١٨٥، وعيّن ما يزيد عن ٥٤٠ معاوناً قضائياً وموظفاً، كما أنه تمت الموافقة السامية على تنظيم هيكلة ديوان المظالم ومجلس القضاء الإداري ومحاكمه، وكذلك الموافقة السامية على رؤى وتوجهات ديوان المظالم.
كما أنه وفي سبيل تنفيذ خطته الاستراتيجية افتتح ديوان المظالم المحكمة الإدارية بوادي الدواسر قبل شهرين تقريباً، تيسيراً لأهالي المحافظة وما حولها، قاطعاً شوطاً آخراً مهماً في افتتاح المزيد من المحاكم متى ما دعت الحاجة إلى ذلك، وفي سبيل تعزيز القضاء التجاري ونقله إلى وزارة العدل شكّل ديوان المظالم فريقاً مختصاً معنياً بذلك، حيث تم إنهاء كافة التراتيب اللازمة لذلك بمباشرة الدوائر التجارية عملها في محاكم تجارية تم تسليمها لوزارة العدل نهاية العام ١٤٣٨هـ.
كما حرص ديوان المظالم على تعزيز علاقاته التشاركية مع الجهات المعنية والجهات المماثلة موقعاً بذلك عدداً من الاتفاقيات في هذا الشأن أبرزها اتفاقية ثنائية مع ديوان المظالم بجمهورية السودان إنفاذاً لقرار مجلس الوزراء بهذا الشأن، كما وقع مذكرة تفاهم مع جامعة الإمام ومثلها مع الجامعة الإلكترونية.
وفي ختام تصريحه رفع الدكتور خالد اليوسف وافر الشكر والعرفان لمقام خادم الحرمين الشريفين, وسمو ولي عهده الأمين – حفظهم الله – على ما يولونه من اهتمام كبير لدعم مسيرة النماء والعطاء في بلادنا والاهتمام بالمواطن والسعي الحثيث لرفاهيته ليكون أكثر استقراراً في أمنه واقتصاده ومراعاة ثوابته وركائز مجتمعه، سائلاً الله أن يحفظ ولاة أمرنا، وأن يكتب لهذه البلاد أمر رشد, وأن يبارك لها ويزيدها خيراً ونماءً وعطاءً، وأن يدحر الأعداء إنه قوي عزيز.