محتوى الصفحة
أكد معالي رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري الشيخ الدكتور خالد بن محمد اليوسف، أن الزيارات التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - حفظه الله -، لمصر ثم المملكة المتحدة ثم الولايات المتحدة الأمريكية، بعدها فرنسا ثم اختتمها بزيارة لإسبانيا جاءت لتؤكد عمق العلاقات الراسخة بين المملكة وبين الدول ذات المكانة المهمة سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وتطوراً علمياً وتقنياً، بما انعكس على نتاج هذه الزيارات من اتفاقيات وتعاون دولي رفيع المستوى في كافة المجالات، وهذا بلا شك مؤشر راسخ للمكانة المتقدمة للمملكة العربية السعودية ودورها الريادي بين دول العالم.
وأضاف معاليه، بأنه ومن خلال هذه الزيارات أكدت المملكة مع حلفاءها على موقفها الثابت ونهجها الحازم للتصدي لظاهرة التطرف والإرهاب على كافة الأصعدة، فكرياً وميدانياً، وهو ما أكده خطاب سمو ولي العهد بأن العالم الإسلامي شهد في الفترة السابقة الكثير من الجماعات والأحزاب الضالة والمنحرفة فكرياً وعقدياً، التي خاضت الأمة بسببها العديد من الصراعات، مبتعدة عن سلوك الإسلام الوسطي المعتدل، مشدداً أن المملكة اليوم تعمل بكل جد وإخلاص لدعم عملية الاستقرار والسلام في دول المنطقة والعالم.
وهذه الزيارات جاءت لتعزز من فرص التعاون البناء، وتحسين بيئة الأعمال المشتركة في كافة المجال التي تخدم المملكة، لتدعم بشكل واضح وجلي رؤية السعودية 2030، وبرنامج المملكة العربية السعودية للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي الهادف إلى تنويع الاقتصاد، وتحول المملكة إلى قوة استثمارية رائدة، وحليف استراتيجي في المنطقة، ومحور للربط والتواصل مع العالم، من خلال تحسين مهارات رأس المال البشري وقدراته، وتوفير الدعم اللازم لكل الإمكانات والقدرات وتعزيز التنمية الاجتماعية وتقوية حيوية المجتمع.
وأضاف معاليه: إن نتائج هذه الزيارات المهمة يظهر انعكاسه في زيادة التبادل التجاري، والاتفاقيات العسكرية التي ستكون - بعد الله عز وجل - عاملاً مساهماً في حفظ الوطن وتطوير آليته العسكرية.
مشيداً معاليه بمخرجات هذه الجولة المهمة في زيارة سمو ولي العهد وبحترافية عالية، والتي حملت في طياتها الكثير من الاتفاقيات في سبيل تطوير العلاقات السياسية والتجارية، لتشكل مرحلة جديدة تؤسس للعمل الجاد والمثمر في جوانب اقتصادية استثمارية، وسياسية دولية، وأخرى علمية تقنية.
مضيفاً أن المملكة وضعت نصب أعينها كافة الخيارات السليمة بما يحقق لها أهداف رؤيتها الاستراتيجية من خلال التعاون الدولي، تأسيساً لمرحلة هامة بتنويع الشراكات وتحسين وسائل نمو الاقتصاد الأخرى التي تشكل البناء الحقيقي لنهضة الوطن، بعيداً عن المتغيرات التي قد تطرأ على مصادر الدخل الواحد.
فهذه الزيارات جاءت لتظهر المظهر الجديد الذي تكتسيه المملكة مع الحفاظ على مبادئها الإسلامية الثابتة، لتحدث العالم من منبر القوة عن جهودها ورغبتها في تحقيق الأمن والسلم، وحفظ التوازن الاقليمي مع شركاءها، كما مدت يدها لفتح آفاق جديدة من التعايش الحضاري بين الثقافات المختلفة، وهي بذلك تقدم الصورة الحقيقة للإسلام المعتدل من أرض الحرمين بلا غلو ولا تطرف.
وأضاف معاليه: أن زيارات سمو ولي العهد هي ثمرة توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - يحفظه الله - نحو تعزيز العلاقات الدولية لما يصب في مصلحة الوطن ونهضته، بتحقيق الأفكار والطموحات التي جاءت بها رؤية المملكة 2030، من خلال إيجاد المزيد من الشراكات التي سيكون نفعها بإذن الله في توفير الفرص أمام الشباب والشابات على حدٍ سواء، ودعم القطاعات الحيوية لتكون القوة الدافعة للاقتصاد الوطني نحو تحقيق رؤى القيادة الرشيدة في التنمية الشاملة.
ودعا اليوسف، الله أن يوفق خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، لما فيه خير لمصلحة الوطن والمواطن، وأن يحفظهما بحفظه التام ولبلادنا الأمن والاستقرار والرخاء والازدهار إنه جواد كريم.