محتوى الصفحة
في تصريح حول انعقاد أعمال مؤتمر مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثالثة والعشرين بالمدينة المنورة، نوه معالي رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري الشيخ الدكتور خالد بن محمد اليوسف، بأن مجمع الفقه الإسلامي من الصروح العلمية الرائدة التي تُكرِس ُ جلّ وقتها وجهدها في خدمة الشريعة الإسلامية من خلال نتاج مؤتمراته وملتقياته من أبحاث وندوات، مقروناً ذلك بالقامات العلمية الراسخة في العلم من الفقهاء والعلماء ممن كانت لهم إسهامات جليلة في استجلاء النظر في كثير من مستجدات الفقه والشريعة فكانت نبراس هدى لطلبة العلم في شتى العالم الإسلامي والعربي.
وأضاف: إن مجمع الفقه الإسلامي وما يقوم به من مهام علمية جليلة لتوضح للعالم بأجمعه سماحة الشريعة الإسلامية وأن أحكامها وسيطة ، صالحة لكل زمان ومكان ، وبهذه المهمة الشريفة فإن جهود المجمع مهمة في محاربة التطرف والغلو في الدين، ونبذ الفرقة والشتات، فديدنه الوسطية والاعتدال في جميع ما يطرأ من مستجدات وأحوال .
وأضاف معاليه أن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – يحفظه الله- لهذا المؤتمر يؤكد اهتمام وحرص قادة هذا الوطن على نصرة الشريعة الإسلامية ودعم الجهود المحلية والإقليمية في نشرها وتعليمها، والمنافحة من أجل إيصال صوتها وصورتها الحقيقة للعالم، للتعريف بجوهرها القائم على مبدأ السماحة واحترام القيم الإنسانية والتعايش مع الجميع.
وأردف اليوسف قائلاً: إن الشريعة الإسلامية نزلت كاملة تامة، وصالحة لكل زمان ومكان، فما من متغيّر عصري أو تطور حضاري على أي نطاق إلا وكانت الشريعة تتلائم معه، وتواكب متغيراته، بما لايخل بثوابتها ، وهذا بخلاف الجهد البشري فمهما أتقن إلا وتظهر الحاجة ضرورة تحديثه أمام المتغيرات المادية والمعنوية.
وفي ختام تصريحه توجّه الدكتور اليوسف بالشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان – يحفظهم الله – على رعايتهم بمثل هذه الملتقيات العلمية التي تُعنى بحفظ وتعزيز مكانة الشريعة الإسلامية، والتأكيد على دور العلماء في تنمية المجتمعات وحمايتها أمام ما يظهر من عقبات أو مستجدات تطلب اجتهاداً فقهياً مؤصلا.
داعياً الله عز وجل أن يجعل ما يقدمه خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين من نصرة للشريعة الإسلامية السمحة في ميزان حسناتهم، ويرفع درجاتهم في الدينا والآخرة نظير جهودهما المباركة في تبيان سماحة الإسلام الحقيقي بوسطيته واعتداله.