محتوى الصفحة
أقام ديوان المظالم اليوم الأحد ٢٤/ ٣/ ١٤٤٠هـ، احتفاءً بمناسبة حصوله على شهادة الآيزو ٩٠٠١-٢٠١٥، في إجراءات العمل القضائي، وإجراءات العمل الإداري المساندة، وذلك بحضور معالي رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري الشيخ الدكتور خالد بن محمد اليوسف، وعدد من أصحاب الفضيلة أعضاء مجلس القضاء الإداري، ومديري الإدارات بالديوان.
وفي مستهل اللقاء جاءت كلمة للمشرف على مركز دعم القرار بديوان المظالم الشيخ د. إبراهيم البطي، قائلاً: هذا اليوم وتحقيقاً لرؤية ديوان المظالم نحو الريادة في القضاء الإداري، نسعد بإنجاز مهم من إنجازات الديوان المتعاقبة، فبعد أن قام ديوان المظالم على هندسة وتنسيق الإجراءات مع تحديد الصلاحيات والمسؤوليات؛ لتوزيع العمل بشكل متوازن ومرن عن طريق تنفيذ مشروع تقنين الإجراءات مبني على أسس علمية، وعلى مرجعية متكاملة، مما يضمن تقليل الوقت المستهلك في الإنجاز، وتحقيق الجودة في العمل.
مضيفاً: يعتبر مركز دعم القرار أحد أهم مخرجات التطوير التي تمت في ديوان المظالم، ليُعنى المركز بتقنين أساليب العمل وتحقيق جودته وتصميم نماذج العمل وتحديثها، وإعداد الدراسات المعنية بتطوير الأداء المؤسسي، وتحديث التنظيم الإداري للديوان، وإعداد نظام معايير الجودة، بالإضافة إلى إعداد مؤشرات قياس الأداء لجميع عمليات الديوان والخدمات التي يقدمها.

وأضاف: لقد أدرك ديوان المظالم منذ وقت مبكر أهمية وضع إجراءات لعمله القضائي والإداري، وقد تم هذا العمل على عدة مراحل، ومنها: تشكيل فريقٍ لتوثيق العمل القائم بديوان المظالم، تلاها مرحلة وضع الإجراءات المبدئية والتطبيق التجريبي لها، ومن ثم مرحلة اعتماد الإجراءات، إلى جانب سعي الديوان لتوثيق إجراءات عمله وفق أفضل الممارسات العالمية للجودة. وهو ما تحقق بالفعل من خلال حصول ديوان المظالم على شهادة الآيزو الدولية ٩٠٠١-٢٠١٥ في جانبي إجراءات العمل القضائية، وإجراءات العمل الإدارية المساندة، فقد حصل عليها الديوان بتاريخ ٢١/ ١/ ١٤٤٠هـ، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز كان بدعم وإشراف مباشر ومستمر من قبل معالي رئيس ديوان المظالم، وهو ما تمثل في تذليل كافة الصعوبات والعقبات التي واجهت مركز دعم القرار لتطبيق إجراءات العمل وتحقيقها، كما للقضاة والمحاكم ومديري الإدارات جهداً يذكر ويشكر لمساهمتهم مع فريق العمل في تسهيل عمليات التواصل وتحقيق المتطلبات واستيفاء الاحتياجات اللازمة لهذا الاعتماد الدولي.
يشار إلى أن هذه الشهادة الدولية ستحقق للديوان عدة فوائد، منها: ضمان عدم تكرار الأخطاء في الإجراءات القضائية والإدارية، والكفاءة العالية وجودة المخرجات والعمليات في الديوان، وتحسين اتساق عمليات الديوان وتقليل التباين فيها، بالإضافة إلى إيجاد وخلق بيئة مهنية احترافية، تعطي لمنسوبيه فاعلية لأداء أعمالهم، إلى جانب تحصيل رضا المستفيدين لتكون الخدمات موافقة لمتطلباتهم ورغباتهم.
عقب ذلك جاءت كلمة لمعالي رئيس ديوان المظالم الشيخ الدكتور خالد بن محمد اليوسف، قائلاً: اليوم يسجل لديوان المظالم - بحمد الله – منجز عظيم ومهم إكمالاً لمسيرة التطوير في ديوان المظالم، في مشروع التطوير والتحديث لإجراءات العمل، وتأكيداً على ما بذله الديوان لتحقيق الكفاءة والجودة، فإن هذا الاعتراف الدولي شهادة يفتخر بها كافة منسوبي الديوان، فبحصول ديوان المظالم على هذه الشهادة أصبح من الجهات القضائية المعترف بها عالمياً بجودة الإجراءات القضائية والإدارية، كما يعتبر ديوان المظالم من أول الجهات القضائية التي تحصلت على هذه الشهادة والاعتراف العالمي، وذلك لجاهزيتها القضائية والإدارية ولتطويرها المستمر في إجراءات عملها.

فيما سيشكل هذا المنجز دوراً بارزاً في ضبط عملية الجودة، وتقليل نسبة الأخطاء في إجراءات العمل القضائي والإداري، سعياً لتحقيق أهداف استراتيجية ديوان المظالم ٢٠٢٠ في تقليص أمد التقاضي، مع تحقيق جودة عالية المتواكبة مع رؤية المملكة ٢٠٣٠ وأضاف معاليه: أن هذا المنجز سيكون -بإذن الله- من الركائز المهمة والمعينة لخدمة المستفيدين، من خلال ضبط العملية القضائية، ونحو بناء صحيح للعمل القضائي، وتلافياً للأخطاء.
كما أسدى معاليه الشكر لكافة أفراد مركز دعم القرار على جهودهم في إتمام الحصول على هذه الشهادة الدولية خلال السنتين الماضيتين، واصلاً بالشكر لكل من ساهم في تحقيق هذا المنجز من قضاة وإداريين.
وفي ختام حديثه أكد رئيس ديوان المظالم على الدعم الكريم الذي يجده مرفق القضاء من قبل قائد الحزم والعزم الملك سلمان بن عبد العزيز - يحفظه الله - وسمو ولي عهده صاحب السمو الأمير محمد بن سلمان - يحفظه الله - في متابعة سموه لتطوير العمل القضائي ورقيه في مرحلة جديدة من العمل المؤسسي وفق رؤية المملكة ٢٠٣٠. سائلاً الله أن يوفق ولاة الأمر لما فيه خير للوطن والمواطنين.