محتوى الصفحة
إنه من سعيد الأيام، تلك التي تحمل في لحظاتها ذكرى لأوقات مجيدة، لأوقات لها في قلوبنا فخر واعتزاز..
ففي هذا اليوم نحتفي بمناسبة غالية على قلوبنا جميعاً؛ بذكرى مرور السنة الرابعة لبيعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – وتوليه مقاليد الحكم، في ظل وطن شامخ عزيز؛ محقق للتطلعات والآمال. إذ تُسَجَّلُ هذه الذكرى المجيدة بمداد من ذهب لتسطر مشاعر الفخر والاعتزاز لما قام به - أيّده الله - وخلال فترة وجيزة من إنجازات عظيمة وجليلة ستبقى شاهدة على العطاء الكبير الذي يقدّمه ـ يحفظه الله ـ وسيخلدها التاريخ محلياً وعربياً وإسلامياً ودولياً.
إلى جانب هذا العطاء؛ فقد حرص – أيّده الله - على تأكيد مضي المملكة العربية السعودية حكماً وسياسة وقضاءً على منهج كتاب الله عز وجل، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وتطبيق ما أوجبته الشريعة الإسلامية في أحوال الرعية، وكل ما يكفل لهم حياة العيش الكريم، بتأمين حقوقهم واستقرار حياتهم، في بلد تسمو فيه روح الإنسانية والعطاء.
إن المواطن وفي خضم المنجزات الوطنية المتتالية ليشاهد بعين إجلال وإكبار الزيارات الملكية الكريمة قبل أيام قلائل لمناطق بلادنا العزيزة المملكة العربية السعودية، لما تجسده من تأكيد للأساس الذي قام عليه هذا الوطن بتعزيز مبدأ الوحدة واللحمة الوطنية الواحدة بين ولاة الأمر والمواطنين. وتفقد أحوال المواطنين من خلال تدشينه - يحفظه الله - لعددٍ من المشاريع التنموية الكبرى. فالمملكة العربية السعودية منذ نشأتها على يد مؤسسها الملك عبدالعزيز –طيب الله ثراه- ثم أبناؤه من بعده، سعت إلى تكريس هذا النهج الوطني من خلال تفقد ورعاية مصالح المواطنين، والنظر في متطلبات التنمية للمناطق والمحافظات والمراكز، وتلبية الاحتياجات، والتي من شأنها رفع مستوى الخدمات والإمكانات لكل منطقة للوصول إلى مصاف الدول المتقدمة من حيث التطور الحضاري والعمراني، بجانب الازدهار الاقتصادي والاستثماري بمختلف المناطق.
وهذا الدعم الكريم الذي وجّه به – حفظه الله - في تنمية وتطوير البنى التحتية لمناطق المملكة، حمل الكثير من المؤشرات الفعلية لقيام مشاريع عملاقة وضخمة للمناطق التي زارها ـ أيّده الله ـ وهي منطقة القصيم، ومنطقة حائل، ومنطقة تبوك ومنطقة الجوف ومنطقة الحدود الشمالية، بما يؤكد حجم التنمية الحقيقية على أرض الواقع، الأمر الذي يسهم بشكل فاعل في تحويل الخطط التنموية إلى مشروعات واقعية بالمنظور الحديث للتنمية الشاملة والمتوازنة، بما يسهم في تسريع عجلة التنمية وتحقيق الرؤية السامية للمملكة 2030.
هذه الزيارة الملكية الكريمة، ومن خلال ما رعته من مشاريع نوعية متخصصة، تؤكد حرص القيادة الرشيدة على تحسين مستوى الخدمات، وتوفير البيئة الجاذبة والمهيأة لتحقيق نهضة تنموية مستقبلية في مختلف القطاعات والمناطق، والتي سيكون لها دور عظيم في تلبية الاحتياجات بجودة عالية ومستوى متقدم في كل مناطق المملكة.
وفي الجانب الدولي فقد كانت حكمة خادم الحرمين الشريفين – يحفظه الله - بمثابة ميزان ضبط لتعامل المملكة العربية السعودية مع الأحداث الإقليمية والعالمية، وفي ظل التحولات والتغيرات التي تشهدها المنطقة، فقد أسهمت سياسته الحكيمة وما تتسم به من محافظة واعتدال على ثبات الموقع الريادي للمملكة على الصعيد الدولي، كما ساهمت في دعم الرؤية العربية والإسلامية إزاء القضايا الإقليمية، ورأب الصدع ولم الشمل، والدفاع عن قضايا الأمتين العربية والإسلامية.
وبهذه المناسبة؛ لا يفوت أن نُذّكر بالدعم الكبير والمتواصل لمرفق قضاء ديوان المظالم من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز –يحفظهم الله– فلقد كان لهذا الدعم دوراً ظاهراً في تقدم وتطور جميع الخدمات المقدَّمة للمستفيدين، الأمر الذي أسهم في سرعة إنهاء معاملاتهم، وإنجاز الكثير من القضايا في وقت وجيز، إلى جانب ما تحقق لديوان المظالم من تحول إلكتروني في عمله القضائي والإداري بشكل كامل. بالإضافة إلى النقلة النوعية في تنظيمات وإجراءات ومخرجات ديوان المظالم، عبر منظومة عدلية قضائية متطورة تواكب متغيرات العصر، وتسهم في تحقيق العدالة الناجزة، إضافة إلى ما يسعى له قضاء ديوان المظالم من تأدية رسالته في المجتمع، وصولاً - بإذن الله تعالى - إلى الريادة والتميّز على المستوى المحلي والعالمي في القضاء الإداري.
ختاماً أسأل الله العلي القدير، أن يحفظ قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان - يحفظهم الله - وأن يعم بالخير والعطاء وطننا المبارك، وأن يوفق ولي أمرنا ويسدد خطاه؛ لما من شأنه رفعة ونهضة الوطن والمواطن، وأن يعيد علينا هذه الذكرى الغالية وقيادتنا ووطننا وشعبنا في خير وأمان وعز واستقرار.