محتوى الصفحة
افتتح معالي رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري الشيخ الدكتور خالد بن محمد اليوسف، صباح يوم الأحد ٧/ ٢/ ١٤٤١هـ بالرياض والممتد ليومين متتاليين، الملتقى الدوري السنوي لرؤساء محاكم ديوان المظالم ومديري الإدارات المساندة، بحضور أصحاب المعالي والفضيلة رؤساء محاكم ديوان المظالم في كافة مناطق المملكة، وبحضور عدد من الخبراء والمتخصصين الدوليين في إدارة المحاكم والقانون والإدارة، وهم رئيس الجمعية الدولية لإدارة المحاكم في الشرق الأوسط القاضي الدكتور علي المدحاني، ورئيس محاكم مركز دبي المالي العالمي ورئيس قضاة ماليزيا سعادة القاضي زكي بن عزمي، ورئيس مجلس برنامج الماجستير في الإدارة العدلية بجامعة الملك سعود الدكتور سالم بن سعيد القحطاني، إلى جانب عدد من القيادات الإدارية في الديوان ورؤساء محاكمه. هذا ويمتد اللقاء على مدار يومين، بجلسات عملية متنوعة تُعنى بالجانب القضائي والتنظيمي والإداري.

وفي بداية الملتقى قدم معالي الشيخ الدكتور خالد بن محمد اليوسف، ورقة علمية ابتدأها بحمد الله عز وجل على تيسير عقد هذا الملتقى، مثنيًا على الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة على رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز - أدام الله توفيقهم - ، وشاكرًا أصحاب الفضيلة رؤساء المحاكم على ما يقومون به من جهود متواصلة في متابعة سير أعمال المحاكم والحرص التام على إنجاز القضايا.
عقب ذلك استعرض معاليه واقع العمل في المحاكم، والتحديات التي تواجهه، والرؤى والتطلعات في خطط الديوان الاستراتيجية الهادفة إلى تحقيق الريادة في القضاء الإداري، معلنًا أن متوسط مدة الفصل في الدعوى وقت اعتماد الخطة الاستراتيجية للديوان ٢٠٢٠، كان ٤٢٧ يومًا، بينما في العام ٢٠١٨ انخفض المتوسط بحمد الله إلى ١٩٢ يومًا، وفي هذا العام الميلادي ٢٠١٩م وصل إلى ١٦٠ يومًا.

فيما بلغ عدد الأعمال الإدارية الموكلة للقضاة عند إعداد الخطة ما نسبته ٩٠ % من الأعمال، بينما الآن -وبحمد الله- وبعد أن تحققت المبادرات الهادفة إلى تخفيف الأعمال الإدارية عن القضاة ونفذت على أرض الواقع فقد بلغت النسبة حاليًا ٢٩%. كما أشار د. اليوسف، أن نسبة الأعمال الإدارية المستهدف تخفيفها عن القضاة بنهاية الخطة الاستراتيجية ٧٥%، والمتحقق منها حتى الآن ٦٩ %، وذلك استهدافًا لتفريغهم للعمل القضائي، واستمرار رفع مستوى الجودة في الأحكام القضائية.

ثم توالت جلسات الملتقى بموضوعات تناولت تعزيز الجانب التطويري في الإدارة العدلية وما يتصل بها تنظيميًا وعمليًا، من حيث استجلاءِ النظر في تطوير الخدمات القضائية، والاستفادة المثلى من الإمكانيات والقدرات في المحاكم.
وخلال اللقاء استعرض مركز دعم القرار بالديوان، ما تم التوصل إليه في استراتيجية ديوان المظالم ٢٠٢٠ ومناقشة نقاط القوة والضعف والفرص والتحديات، وكذلك اقتراح مبادرات للمحاكم في استراتيجية الديوان (٢٠٢٥).

كما ناقشت جلسات الملتقى مفاهيم الأزمات التي تحيط بالعمل القضائي، وما ينشأ عنه بالضرورة من تتبع لمراحلها ومعرفة مصدرها، ورصد النماذج الرائدة في التعامل معها ومحاكاتها، وما يجب مستقبلًا في استشراف الأزمات قبل وقوعها، وتدارك الحلول والافتراضات المناسبة لتجاوزها.
بالإضافة إلى الاطلاع على أحدث الطرق في تنظيم العمل وأساليب الاتصال الناجحة بين الإدارات المساندة في المحاكم، وتوحيد آليات العمل المشتركة بينها، وتعزيز المبادئ التكاملية فيما بينها وبين رئاسة المحاكم، وإيجاد قيادات إدارية متميزة تساند الوحدات القضائية في تسيير أعمالها بما يضمن الإنجاز بأعلى درجات الجودة قضائيًا وإداريًا.

ويأتي هذا اللقاء السنوي تحقيقًا لما تهدف إليه الخطة الاستراتيجية لديوان المظالم ٢٠٢٠ ومن ذلك تعزيز العلاقات التشاركية، وتحسين الجودة القضائية، وتطوير مخرجات أعمال المحاكم بالأطروحات والمناقشات العلمية التي في جوهرها دراسة وتحديد الممكنات التي تخدم العدالة وتطور من أساليب عملها، بالإضافة إلى العناية بالكوادر وتأهيلها مما يساهم في نهضة هذا القطاع المهم.


