الفصل الأول
أحكام عامة
المادة الأولى بعد المائة:
يجب أن تكون الوقائع المراد إثباتها أثناء المرافعة متعلقة بالدعوى منتجة فيها جائزًا قبولها.
المادة الثانية بعد المائة:
إذا كانت بينة أحد الخصوم في مكان خارج عن نطاق اختصاص المحكمة، فعليها أن تستخلف القاضي الذي يقع ذلك المكان في نطاق اختصاصه لسماع تلك البينة وتعديلها.
المادة الثالثة بعد المائة:
للمحكمة أن تعدل عما أمرت به من إجراءات الإثبات، بشرط أن تبين أسباب العدول في الضبط. ويجوز لها كذلك ألا تأخذ بنتيجة الإجراء، بشرط أن تبين أسباب ذلك في حكمها.
الفصل الثاني
استجواب الخصوم والإقرار
المادة الرابعة بعد المائة:
للمحكمة أن تستجوب من يكون حاضرًا من الخصوم، ولكل منهم أن يطلب استجواب خصمه الحاضر، وتكون الإجابة في الجلسة نفسها إلا إذا رأت المحكمة إعطاء موعد للإجابة، كما تكون الإجابة في مواجهة طالب الاستجواب.
المادة الخامسة بعد المائة:
للمحكمة أن تأمر بحضور الخصم لاستجوابه - سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب خصمه - إذا رأت حاجة إلى ذلك، وعلى من تقرر المحكمة استجوابه أن يحضر الجلسة التي حددها أمر المحكمة.
المادة السادسة بعد المائة:
إذا كان للخصم عذر مقبول يمنعه من الحضور بنفسه لاستجوابه ينتقل القاضي أو يكلف من يثق به إلى مكان إقامته لاستجوابه، وإذا كان المستجوب خارج نطاق اختصاص المحكمة فيستخلف القاضي في استجوابه محكمة مكان إقامته.
المادة السابعة بعد المائة:
إذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب دون عذر مقبول، أو حضر وامتنع عن الإجابة دون مسوغ، فللمحكمة أن تسمع البينة، وأن تستخلص ما تراه من ذلك التخلف أو الامتناع، فإن لم تكن لديه بينة عُدَّ الخصم - المتخلف عن الحضور أو الممتنع عن الإجابة دون مسوغ- ناكلًا، وتجري المحكمة ما يلزم وفق المقتضى الشرعي.
المادة الثامنة بعد المائة:
إقرار الخصم - عند الاستجواب أو دون استجوابه - حجة قاصـرة عليه، ويجب أن يكون الإقرار حاصلًا أمام القضاء أثناء السير في الدعوى المتعلقة بالواقعة المقر بها.
المادة التاسعة بعد المائة:
يشترط في صحة الإقرار أن يكون المقر عاقلًا بالغًا مختارًا غير محجور عليه، ويقبل إقرار المحجور عليه للسفه في كل ما لا يعد محجورًا عليه فيه شرعًا.
المادة العاشرة بعد المائة:
لايتجزأ الإقرار على صاحبه، فلا يؤخذ منه الضار به ويترك الصالح له، بل يؤخذ جملة واحدة، إلا إذا انصب على وقائع متعددة، وكان وجود واقعة منها لا يستلزم حتمًا وجود الوقائع الأخرى.
الفصل الثالث
اليمين
المادة الحادية عشرة بعد المائة:
يجب على من يوجه إلى خصمه اليمين أن يبين بالدقة الوقائع التي يريد استحلافه عليها، وعلى المحكمة أن تعد صيغة اليمين اللازمة شرعًا، ويعد حلف الأخرس بإشارته المفهومة إن كان لا يعرف الكتابة.
المادة الثانية عشرة بعد المائة:
لا تكون اليمين ولا النكول عنها إلا أمام قاضي الدعوى في مجلس القضاء ولا اعتبار لهما خارجه، ما لم يكن هناك نص يخالف ذلك.
المادة الثالثة عشرة بعد المائة:
١- من دعي للحضور إلى المحكمة لأداء اليمين وجب عليه الحضور.
٢- إذا حضر من وجهت إليه اليمين بنفسه ولم ينازع لا في جوازها ولا في تعلقها بالدعوى، وجب عليه أن يؤديها فورًا أو يردها على خصمه، وإلا عُدَّ ناكلًا، وإن امتنع دون أن ينازع أو تخلف عن الحضور بغير عذر، عُدَّ ناكلًا كذلك.
٣- إذا حضر من وجهت إليه اليمين ونازع في جوازها أو في تعلقها بالدعوى لزمه بيان ذلك، فإن لم تقتنع المحكمة بذلك وجب عليه أداء اليمين، وإلا عُدَّ ناكلًا.
المادة الرابعة عشرة بعد المائة:
إذا كان لمن وجهت إليه اليمين عذر يمنعه من الحضور لأدائها فتنتقل المحكمة لتحليفه، أو تكلف أحد قضاتها بذلك. فإن كان من وجهت إليه اليمين يقيم خارج نطاق اختصاص المحكمة، فلها أن تستخلف في تحليفه محكمة مكان إقامته. وفي كلا الحالين يحرر محضر بحلف اليمين يوقعه الحالف والقاضي المستخلف أو المكلف والكاتب ومن حضر من الخصوم.
المادة الخامسة عشرة بعد المائة:
يجب أن يكون أداء اليمين في مواجهة طالبها إلا إذا قرر تنازله عن حضور أدائها، أو تخلف دون عذر مقبول مع علمه بالجلسة.
الفصل الرابع
المعاينة
المادة السادسة عشرة بعد المائة:
يجوز للمحكمة أن تقرر - من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم - معاينة المتنازع فيه بجلبه إلى المحكمة إن كان ذلك ممكنًا، أو بالانتقال إليه، أو تكليف أحد أعضائها لذلك، على أن يذكر في القرار الصادر بذلك موعد المعاينة، ولها أن تستخلف في المعاينة المحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها الشيء المتنازع فيه، وفي هذه الحالة يبلغ قرار الاستخلاف القاضي المستخلف، على أن يتضمن هذا القرار جميع البيانات المتعلقة بالخصوم وموضع المعاينة وغير ذلك من البيانات اللازمة لتوضيح جوانب القضية.
المادة السابعة عشرة بعد المائة:
تدعو المحكمة أو القاضي المكلف أو المستخلف الخصوم قبل الموعد المعين بأربع وعشرين ساعة على الأقل - عدا مهل المسافة - بمذكرة ترسل بوساطة إدارة المحكمة تتضمن بيان مكان الاجتماع واليوم والساعة التي سينعقد فيها.
ويجوز للمحكمة إذا لزم الأمر أن تتحفظ على الشيء موضع المعاينة إلى حين صدور الحكم أو إلى أي وقت آخر تراه.
المادة الثامنة عشرة بعد المائة:
للمحكمة وللقاضي المكلف أو المستخلف للمعاينة تعيين خبير أو أكثر للاستعانة به في المعاينة، ولها وللقاضي المكلف أو المستخلف سماع من يرون سماع شهادته من الشهود في موضع النزاع.
المادة التاسعة عشرة بعد المائة:
يحرر محضر بنتيجة المعاينة، يوقعه المعاين والكاتب ومن حضر من الخبراء والشهود والخصوم، ويثبت في ضبط القضية.
المادة العشرون بعد المائة:
يجوز لكل صاحب مصلحة في إثبات معالم واقعة يحتمل أن تصبح محل نزاع أمام القضاء مستقبلًا أن يتقدم إلى المحكمة المختصة بها مكانًا بدعوى مستعجلة لمعاينتها بحضور ذوي الشأن وإثبات حالتها. ويكون طلب المعاينة بصحيفة وفقًا للإجراءات المعتادة لرفع الدعوى. وتتم المعاينة وإثبات الحالة وفق أحكام هذا النظام.
الفصل الخامس
الشهادة
المادة الحادية والعشرون بعد المائة:
على الخصم الذي يطلب أثناء المرافعة الإثبات بشهادة الشهود أن يبين في الجلسة كتابة أو مشافهة الوقائع التي يريد إثباتها، وإذا رأت المحكمة أن تلك الوقائع جائزة الإثبات بمقتضى المادة (الأولى بعد المائة) من هذا النظام قررت سماع شهادة الشهود وعينت جلسة لذلك وطلبت من الخصم إحضارهم فيها.
المادة الثانية والعشرون بعد المائة:
إذا كان للشاهد عذر يمنعه من الحضور لأداء شهادته فينتقل القاضي لسماعها، أو تكلف المحكمة أحد قضاتها لذلك، وإذا كان الشاهد يقيم خارج نطاق اختصاص المحكمة فتستخلف المحكمة في سماع شهادته محكمة مكان إقامته.
المادة الثالثة والعشرون بعد المائة:
تسمع شهادة كل شاهد على انفراد بحضور الخصوم دون حضور باقي الشهود الذين لم تسمع شهادتهم، على أنَّ تخلُّف الخصم المشهود عليه لا يمنع من سماعها، وتتلى عليه الشهادة إذا حضر. وعلى الشاهد أن يذكر اسمه الكامل وسنه ومهنته ومكان إقامته وجهة اتصاله بالخصوم بالقرابة أو الاستخدام أو غيرها إن كان له اتصال بهم، مع التحقق من هويته.
المادة الرابعة والعشرون بعد المائة:
تؤدَّى الشهادة شفهيًا، ولا يجوز الاستعانة في أدائها بمذكرات مكتوبة إلا بإذن القاضي وبشرط أن تسوِّغ ذلك طبيعة الدعوى. وللخصم الذي تؤدى الشهادة ضده أن يبين للمحكمة ما يخل بشهادة الشاهد من طعن فيه أو في شهادته.
المادة الخامسة والعشرون بعد المائة:
للقاضي - من تلقاء نفسه أو بناءً على طلب أحد الخصوم - أن يوجه إلى الشاهد ما يراه من الأسئلة مفيدًا في كشف الحقيقة، وعلى القاضي في ذلك إجابة طلب الخصم، إلا إذا كان السؤال غير منتج.
المادة السادسة والعشرون بعد المائة:
إذا طلب أحد الخصوم إمهاله لإحضار شهوده الغائبين عن مجلس الحكم فيمهل أقل مدة كافية في نظر المحكمة، فإذا لم يحضرهم في الجلسة المعينة أو أحضر منهم من لم توصل شهادته أمهل مرة أخرى مع إنذاره باعتباره عاجزًا إن لم يحضرهم، فإذا لم يحضرهم في الجلسة الثالثة أو أحضر منهم من لم توصل شهادته فللمحكمة أن تفصل في الخصومة. فإذا كان له عذر في عدم إحضار شهوده كغيبتهم أو جهله مكان إقامتهم كان له حق إقامة الدعوى متى حضروا.
المادة السابعة والعشرون بعد المائة:
تُثبت شهادة الشاهد وإجابته عما يوجه إليه من أسئلة في الضبط بصيغة المتكلم دون تغييـر فيها، ثم تتلى عليه، وله أن يدخـل عليهـا ما يرى مـن تعديل ويذكر التعديل عقب نص الشهادة، ويوقع الشاهد والقاضي على الشهادة والتعديل.
الفصل السادس
الخبرة
المادة الثامنة والعشرون بعد المائة:
١- للمحكمة عند الاقتضاء أن تقرر تكليف خبير أو أكثر، وتحدد في قرارها مهمة الخبير وأجلًا لإيداع تقريره وأجلًا لجلسة المرافعة المبنية على التقرير، وتحدد فيه كذلك - عند الاقتضاء - السلفة التي تودع لحساب مصروفات الخبير وأتعابه والخصم المكلف بإيداعها والأجل المحدد للإيداع. وللمحكمة كذلك أن تعيّن خبيرًا لإبداء رأيه شفهيًا في الجلسة، وفي هذه الحالة يثبت رأيه في الضبط.
٢ - تحدد لوائح هذا النظام ضوابط أتعاب الخبراء ومصروفاتهم.
٣ - للمحاكم أن تستعين بالأجهزة الحكومية للحصول على الخبرة المتوافرة لدى منسوبيها.
٤ - تحدد لوائح هذا النظام اختصاصات إدارة الخبرة في وزارة العدل، وتتولى هذه الإدارة إعداد قائمة بأسماء الخبراء الذين تستعين بهم المحاكم من غير منسوبي الأجهزة الحكومية. ويشترط فيمن يدرج اسمه في هذه القائمة ما يأتي:
أ - أن يكون حسن السيرة والسلوك.
ب - أن يكون حاصلًا على ترخيص بمزاولة مهنته من الجهة المختصة، وأن يكون ترخيصه ساري المفعول.
٥ - يشكل في المحاكم - بحسب الحاجة - قسم يسمى (قسم الخبراء) يضم أعضاء هيئة النظر والمهندسين والمساحين والمترجمين ونحوهم تحت إشراف رئيس المحكمة.
المادة التاسعة والعشرون بعد المائة:
إذا لم يودع الخصم المبلغ المكلف بإيداعه في الأجل الذي عيّنته المحكمة، جاز للخصم الآخر أن يقوم بإيداع هذا المبلغ دون إخلال بحقه إذا حكم له في الرجوع على خصمه. وإذا لم يودع المبلغ أيّ من الخصمين وكان الفصل في القضية يتوقف على قرار الخبرة، فللمحكمة أن تقرر إيقاف الدعوى حتى يودع المبلغ.
المادة الثلاثون بعد المائة:
إذا اتفق الخصوم على خبير معيّن، فللمحكمة أن تقر اتفاقهم، وإلا اختارت من تراه، وعليها أن تبين سبب ذلك.
المادة الحادية والثلاثون بعد المائة:
خلال الأيام الثلاثة التالية لإيداع المبلغ تدعو المحكمة الخبير وتبين له مهمته وفقًا لمنطوق قرار التكليف ثم تسلم له صورة منه لإنفاذ مقتضاه. وللخبير أن يطلع على الأوراق المودعة في ملف الدعوى دون أن ينقل شيئًا منها إلا بإذن المحكمة.
المادة الثانية والثلاثون بعد المائة:
إذا لم يكن الخبير تابعًا للمحكمة فله خلال الأيام الثلاثة التالية لتسلمه صورة قرار تكليفه أن يطلب من المحكمة إعفاءه من أداء المهمة التي كلف بها، وفي هذه الحالة تعين المحكمة خبيرًا آخر بدلًا عنه، ولها أن تحكم على الخبير الذي لم يؤدِّ مهمته بالمصاريف التي تسبب في صرفها دون نتيجة وفق المقتضى الشرعي.
المادة الثالثة والثلاثون بعد المائة:
يجوز رد الخبراء للأسباب التي تجيز رد القضاة، وتفصل المحكمة التي عيّنت الخبير في طلب الرد بحكم غير قابل للاعتراض. ولا يقبل طلب رد الخبير من الخصم الذي اختاره، إلا إذا كان سبب الرد قد جد بعد الاختيار، وكذلك لا يقبل طلب الرد بعد قفل باب المرافعة.
المادة الرابعة والثلاثون بعد المائة:
على الخبير أن يحدد لبدء عمله تاريخًا لا يتجاوز الأيام العشرة التالية لتسلمه قرار التكليف، وأن يبلغ الخصوم في موعد مناسب بمكان الاجتماع وزمانه، ويجب على الخبير أن يباشر أعمـاله ولو في غيبة الخصوم متى كانوا قد دعوا على الوجه الصحيح.
المادة الخامسة والثلاثون بعد المائة:
يعد الخبير محضرًا بمهمته يشتمل على بيان أعماله بالتفصيل وعلى بيان حضور الخصوم وأقوالهم وملحوظاتهم وأقوال الأشخاص الذين اقتضت الحاجة سماع أقوالهم موقعًا عليه منهم. ويشفع الخبير محضره بتقرير موقع منه يضمنه نتيجة أعماله ورأيه والأوجه التي يستند إليها في تبرير هذا الرأي، وإذا تعدد الخبراء واختلفوا فعليهم أن يقدموا تقريرًا واحدًا يذكرون فيه رأي كل واحد منهم وأسبابه.
المادة السادسة والثلاثون بعد المائة:
على الخبير أن يودع لدى إدارة المحكمة تقريره وما يلحق به من محاضر الأعمال وما سلم إليه من أوراق. وعليه أن يبلغ الخصوم بهذا الإيداع خلال أربع وعشرين ساعة تالية لحصول الإيداع، وذلك بكتاب مسجل.
المادة السابعة والثلاثون بعد المائة:
للمحكمة أن تأمر باستدعاء الخبير في جلسة تحـددها لمناقشة تقريره إن رأت حاجة إلى ذلك، ولها أن تعيد إليه تقريره ليتدارك ما تبين لها من وجوه الخطأ أو النقص في عمله ولها أن تعهد بذلك إلى خبير آخر أو أكثر.
المادة الثامنة والثلاثون بعد المائة:
رأي الخبير لا يقيد المحكمة ولكنها تستأنس به.
الفصل السابع
الكتابة
المادة التاسعة والثلاثون بعد المائة:
الكتابة التي يكون بها الإثبات إما أن تدون في ورقة رسمية أو في ورقة عادية. والورقة الرسمية هي التي يثبت فيها موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوي الشأن، وذلك طبقًا للأوضاع النظامية وفي حدود سلطته واختصاصه.
أما الورقة العادية فهي التي يكون عليها توقيع مَنْ صدرت منه أو ختمه أو بصمته.
المادة الأربعون بعد المائة:
للمحكمة أن تقدر ما يترتب على الكشط والمحو والتحشية وغير ذلك من العيوب المادية في الورقة من إسقاط قيمتها في الإثبات.
وإذا كانت صحة الورقة محل شك في نظر المحكمة، جاز لها أن تسأل الموظف الذي صدرت منه أو الشخص الذي حررها ليبدي ما يوضح حقيقة الأمر فيها.
المادة الحادية والأربعون بعد المائة:
لا يقبل الطعن في الأوراق الرسمية إلا بادعاء التزوير، ما لم يكن مذكورًا فيها ما يخالف أحكام الشريعة الإسلامية.
المادة الثانية والأربعون بعد المائة:
إذا أنكر من نسب إليه مضمون ما في الورقة خطه أو توقيعه أو بصمته أو ختمه أو أنكر ذلك خلفه أو نائبه وكانت الورقة منتجة في النزاع ولم تكفِ وقائع الدعوى ومستنداتها لاقتناع المحكمة بمدى صحة الخط أو التوقيع أو البصمة أو الختم فللمحكمة إجراء المقارنة تحت إشرافها بوساطة خبير أو أكثر تسميهم في قرار المقارنة.
المادة الثالثة والأربعون بعد المائة:
تكون مقارنة الخط أو التوقيع أو البصمة أو الختم الذي حصل إنكاره على ما هو ثابت من خط من نسبت إليه الورقة أو توقيعه أو بصمته أو ختمه.
المادة الرابعة والأربعون بعد المائة:
يجب أن يوقع القاضي والكاتب على الورقة - محل النزاع - بما يفيد الاطلاع، ويُحرر محضر في الضبط تبين فيه حالة الورقة وأوصافها بيانًا كافيًا ويوقع عليه القاضي والكاتب والخصوم.
المادة الخامسة والأربعون بعد المائة:
على الخصوم أن يحضروا في الموعد الذي يعينه القاضي لتقديم ما لديهم من أوراق المقارنة واختيار ما يصلح منها لذلك. فإن تخلف الخصم المكلف بالإثبات بغير عذر جاز الحكم بسقوط حقه في الإثبات بالورقة محل النزاع، وإذا تخلف خصمه جاز اعتبار الأوراق المقدمة للمقارنة صالحة لها.
المادة السادسة والأربعون بعد المائة:
يضع القاضي والكاتب توقيعاتهما على أوراق المقارنة قبل الشروع فيها، ويذكر ذلك في المحضر.
المادة السابعة والأربعون بعد المائة:
إذا كان أصل الورقة الرسمية موجودًا، فإن الصورة التي نقلت منها خطيًا أو تصويرًا وصدرت من موظف عام في حدود اختصاصه - صدّق على مطابقتها لأصلها - تكون لها قوة الورقة الرسمية الأصلية بالقدر الذي يقرر فيه بمطابقته الصورة للأصل. وتعد الصورة المصدقة مطابقة للأصل، ما لم ينازع في ذلك أحد الخصوم، وفي هذه الحالة تراجع الصورة على الأصل، وكل صورة غير مصدقة بما يفيد مطابقتها لأصلها لا تصلح للاحتجاج.
المادة الثامنة والأربعون بعد المائة:
يجوز لمن بيده ورقة عادية أن يخاصم من تتضمن هذه الورقة حقًا عليه ليقر بها، ولو كان الالتزام الوارد فيها غير مستحق الأداء وقت الاختصام، ويكون ذلك بصحيفة وفقًا للإجراءات المعتادة لرفع الدعوى. فإذا حضر المدعى عليه فأقر فعلى المحكمة أن تثبت إقراره، وإن أنكر فتأمر المحكمة بتحقيقها وفقًا للإجراءات السالف ذكرها.
المادة التاسعة والأربعون بعد المائة:
يجوز للمحكمة - من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم عند الاقتضاء - أن تأمر بما يأتي:
١- جلب مستندات أو أوراق من الأجهزة الحكومية في المملكة أو صور مصدقة منها بما يفيد مطابقتها لأصلها إذا تعذر ذلك على الخصم، ويبين للمحكمة محتوى تلك المستندات إن أمكن ووجه انتفاعه بها.
٢- إدخال الغير لإلزامه بتقديم مستندات أو أوراق تحت يده، وللمحكمة أن ترفض ذلك إذا كان لمن أحرزها مصلحة مشروعة في الامتناع عن عرضها.
المادة الخمسون بعد المائة:
يجوز الادعاء بالتزوير - في أي حالة تكون عليها الدعوى - باستدعاء يقدم إلى إدارة المحكمة تحدد فيه كل مواضع التزوير المدعى به وإجراءات التحقيق التي يطلب إثباته بها. ويجوز للمدعى عليه بالتزوير طلب وقف سير التحقيق فيه - في أي حال كان عليها - بنزوله عن التمسك بالورقة المطعون فيها. وللمحكمة في هذه الحال أن تأمر بضبط الورقة أو حفظها إذا طلب مدعي التزوير ذلك لمصلحة مشروعة.
المادة الحادية والخمسون بعد المائة:
على مدعي التزوير أن يسلم إلى إدارة المحكمة الورقة المطعون فيها إن كانت تحت يده أو صورتها المبلغة إليه. وإن كانت الورقة تحت يد الخصم فللقاضي بعد اطلاعه على الاستدعاء أن يكلفه فورًا بتسليمها إلى إدارة المحكمة، فإذا امتنع الخصم عن تسليم الورقة وتعذر على المحكمة العثور عليها عُدت غير موجودة، ولا يمنع ذلك من اتخاذ أي إجراء في شأنها إن أمكن فيما بعد.
المادة الثانية والخمسون بعد المائة:
إذا كان الادعاء بالتزوير منتجًا في النزاع، ولم تفِ وقائع الدعوى ومستنداتها لاقتناع المحكمة بصحة الورقة أو تزويرها، ورأت أن إجراء التحقيق الذي طلبه الطاعن في تقريره منتج؛ أمرت بالتحقيق.
المادة الثالثة والخمسون بعد المائة:
إذا ثبت تزوير الورقة فعلى المحكمة أن ترسلها مع صور المحاضر المتعلقة بها إلى الجهة المختصة لاتخاذ الإجراءات الجزائية اللازمة.
المادة الرابعة والخمسون بعد المائة:
يجوز للمحكمة - ولو لم يُدَّعَ أمامها بالتزوير - أن تحكم باستبعاد أي ورقة إذا ظهر لها من حالتها أو من ظروف الدعوى أنها مزورة أو مشتبه فيها. وللمحكمة كذلك عدم الأخذ بالورقة التي تشتبه في صحتها. وفي هذه الأحوال يجب على المحكمة أن تبين في حكمها الظروف والقرائن التي استبانت منها ذلك.
المادة الخامسة والخمسون بعد المائة:
يجوز لمن يخشى الاحتجاج عليه بورقة مزورة أن يخاصم من بيده هذه الورقة ومن يستفيد منها لسماع الحكم بتزويرها. ويكون ذلك بصحيفة وفقًا للإجراءات المعتادة لرفع الدعوى، وتراعي المحكمة في تحقيق هذه الدعوى القواعد والإجراءات السالف ذكرها.
الفصل الثامن
القرائن
المادة السادسة والخمسون بعد المائة:
يجوز للقاضي أن يستنتج قرينة أو أكثر من وقائع الدعوى أو مناقشة الخصوم أو الشهود لتكون مستندًا لحكمه أو ليكمل بها دليلًا ناقصًا ثبت لديه ليُكوِّن بهما معًا اقتناعه بثبوت الحق لإصدار الحكم.
المادة السابعة والخمسون بعد المائة:
لكل من الخصوم أن يثبت ما يخالف القرينة التي استنتجها القاضي، وحينئذ تفقد القرينة قيمتها في الإثبات.
المادة الثامنة والخمسون بعد المائة:
حيازة المنقول قرينة بسيطة على ملكية الحائز له عند المنازعة في الملكية، ويجوز للخصم إثبات العكس.